عباس حسن

55

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

يا شاة - ما - قنص لمن حلّت له * حرمت علىّ وليتها لم تحرم ( 5 ) الفصل بالتوكيد اللفظىّ بشرط أن يكون المضاف منادى قد تكرر لفظه للتوكيد اللفظي ، من غير أن يضاف اللفظ الذي جاء للتوكيد ، نحو : ( يا صلاح - صلاح - الدين الأيوبىّ ، ما أطيب سيرتك ) ؛ على اعتبار أن كلمة : « صلاح » ، الأولى منادى ، منصوب ، مضاف ، وكلمة : « الدين » مضاف إليه ، وكلمة : « صلاح » الثانية هي التوكيد اللفظي للأولى ، وقد فصلت بين المتضايفين « 1 » . * * * ب - وأما مواضع الفصل المباح في الضرورة فمنها : ( ا ) وقوع المضاف اسما - مشبها الفعل في العمل ، رافعا بعده فاعله الذي يفصل بينه وبين المضاف إليه ؛ كقول الشاعر : نرى أسهما للموت تصمى « 2 » ولا تنمى « 3 » * ولا نرعوى « 4 » عن نقض - أهواؤنا العزم فقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بكلمة : « أهواؤنا » وهي فاعل المصدر المضاف . والأصل : عن نقض العزم أهواؤنا . أي : عن أن تنقض أهواؤنا العزم . ( 2 ) أن يكون الفاصل بين المضاف والمضاف إليه أجنبيّا من المضاف ، ( أي : أن يكون الفاصل معمولا لعامل آخر غير هذا المضاف ) ؛ كالفصل بالفاعل الأجنبي في قول الشاعر :

--> ( 1 ) وكان من الجائز أن تنون ، ولكن حذف تنوينها بقصد المشاكلة بين الاسمين . ولهذا المثال ، وأشباهه - طرق مختلفة في ضبطه وإعرابه . وبيانها المفصل في موضعها الأنسب من باب المنادى ( ج 4 ص 40 و 41 م 130 ) ، ومن تلك الطرق اعتبار الاسم المكرر زائدا زيادة محضة بين المتضايفين لا يوصف فيها بإعراب ولا بناء . عند من يجيز زيادة الأسماء . ( 2 ) تصيب فتقتل الصيد ، والصائد يراه . ( 3 ) أنمى الصياد الصيد ، رماه فأصابه ، فذهب الصيد بعيدا عنه ومات . فمعنى لا تنمى ، لا تخطئ الإصابة القاتلة . ( 4 ) لا نرعوى : لا نرجع عن الغى ، ولا نرتدع .